المؤتمر النوبي الجامع إلى أين؟؟

رشيق أباظة عبد الرحيم

نتابع جلياً، ارهاصات العمل النوبي، وما يحدث من قفزات يعتقد البعض انها للأمام، فيما يرى البعض انها قد تفقدنا الكثير، لاسيما  ان ظللنا نسير على نفس النهج، التسرع، والاندفاع، والاجندة الخاصة، والصفقات السرية. و يظن البعض ان تحقيق اهدافهم الشخصية والذاتية عبر اكتاف النوبيين لهو أمر يسهل الوصول اليه، لا سيما اصحاب الوعود المقدسة، والذين يعتقدون ان تمسك البعض بالتصحيح، دون العمل علي فضحهم، وايقاف مهازلهم، هو عجز أو تفوق لقدراتهم، فهذا وهم!، لكن ايماناً بأن أي مواجهة تخلق صراعاً، وتحبط أي عمل أو مسيرة لهو في الختام، تحطيم لكل عمل نوبي سليم ممكن ان يتم. كما انه بالمثل تماماً، أمر ترك الحبل على الغارب لهؤلاء هو فقدان لأي أمل لأي عمل نوبي جامع ، اذن مصلحة النوبة تقتضي بذل الجهود لتصحيح الاوضاع، واشراك كل النوبيين بكياناتهم الشرعية، حتي نتمكن من خلق وحدة نوبية حقيقية طموحة،  وفي الوقت ذاته عدم اقصاء أي جهة مهما كان درجة الإختلاف في  الآراء، ولايمكن أن نرفض الاقصاء، ونأتي بمثله . الوضع النوبي يمر بمرحلة حرجة جداً وبحاجة الي نفوس صافية، وعقول واعية،  تضع في اولوياتها جمع الصف النوبي في المقام الاول، ودعنا بعده نحتلف في الآراء، وفي التوجهات.

 ان تحقيق خيار الوحدة النوبية لتكون ماثلة وقائمة في واقعنا هو بداية لأي عمل ناجح  في منطقتنا النوبية، ومن ثم ليطرح كل حزب او جماعة، أو سموا ما شئتم أطروحاتهم، وبرامجهم، والنوبيين  الآن هم في وعي عالي وادراك تام بقضاياهم.

ماهو المطلوب الآن؟؟

التمترس حول خيار المؤتمر النوبي الجامع، بمشاركة حقيقية لكياناتنا الشرعية، واقصد هنا بوضوح الاتحادات والروابط، عبر قواعدها، ومن ثم مشاركة كل المنظمات النوبية، ودون اقصاء لأي جهة سياسية كانت أم تنموية وفق أسس واضحة.

أما ما يدور من حديث حول تحويل المؤتمر النوبي الجامع، الى حزب سياسي، فبالأحرى أن تتحد الاحزاب القائمة قبل البحث عن حزب نوبي جديد. والمنطقة النوبية هي بحاجة الى كيان أهلي يضمنا جميعا، تمثل لوبي حقيقي لمطالبنا، علي كل الجهات الرسمية، وكذلك الاحزاب السياسية، وفي كل مراكز القرار. وأن نصل من خلاله الى المنظمات الدولية المانحة، ونستقطب عبرهم مشاريع تنموية الى مناطقنا والتى هي حتماً في أشد الحاجة اليها، بالأضافة الى واجبات الحكومة التي لابد وأن تتحملها. من اجل كل ذلك نحن في حاجة الي كيان يضمنا جميعا كنوبيين،  سياسيين وغير سياسيين، لاننا ان حاولنا ان نتحد في حزب سياسي لتفرقنا الي أكثر مما نحن فيه الآن.

 

رجوع