التأسيس
تأسيس فريق عمارة بالسعودية
شهدت قريتنا الحبيبة (عمارة ) موجة من الهجرات المتتالية عبر السنوات حيث بدأت هجرة الأجداد والأباء إلي الشقيقة مصر والتي شهدت تجمع الأسرالنوبية بأعداد كبيرة بالاسكندرية وقد كان لهم نصيب المشاركة في تأسيس عدد من الأندية السودانية والنوبية المشهورة هناك بالتضامن مع النوبة المصرية ، بالإضافة إلي إقامتهم لعدد من القهاوي والمنتديات بفضل ما اتصفوا من همة ونشاط اجتماعي ورياضي ، وتلتها هجرات فردية إلى السعودية في بدايات الستينات لكن بداية الهجرة المكثفة كانت في أواخر السبعينات وتتابعت خلال إلثمانبنيات الميلادية و اشتدت خلال التسعينات التي شهدت توافد الشباب طلبا للعمل وبناء المستقبل وأصبحت دور الجمعية منتديات للأنس والسمر ولعب الورق ولم تكن هناك أية وسائل للترفيه .
وفي احدى طلعات البر لشباب عمارة حضر بعض الشباب الصغار من عمارة بالثوب السعودي برفقة الأخ رشدي أباظة وتحكي سيمائهم ولغتهم عن بٌعد حقيقي عن الوطن الأم ثقافة وتاريخا بل وجغرافيا بحكم المولد والتعليم ومحدودية المعرفة بالعادات والتقاليد السودانية ، ودار النقاش في كيفية خلق طريقة تودي إلي امتداد التواصل بين هؤلاء و القرية الحبيبة , وفكر الشباب وخاصة الذين كانوا لاعبين لفريق نادي عمارة بالقرية وأتوا للسعودية في البدء بممارسة نشاط رياضي تقرب من هذا التواصل .
لا سيما أننا كنا نشاهد أبناء النوبة المصريين يمارسون هذا النشاط , وتعرفنا عليهم بحكم العلاقة والصداقة التي كانت تربط الإخوان / صلاح محمد فضل و محمد إبراهيم أسد بالاخوة النوبيين , وتوطدت هذه العلاقة عن طريق الفنان الرياضي سيد قورتي , الذي كان يلازمنا في أفراحنا ومناسبتنا ،وقد كان لاخوتنا النوبيين الأشقاء بمصر نشاط مكثف في ميادين الضباب (الأربعة ) حيث كان لهم اتحاد قوي يضم كل جمعيات القرى النوبية هناك مثل أبو سمبل وعنيبة وبلانة وقتا وكشتمنةوفرق أخرى وكان لهم دوري قوي وبالمقابل كان للسودانيين نشاط رياضي متقطع في ميادين الأسمنت والنادي الأهلي تجمع لاعبين سودانيين مشهورين أمثال الريشة والنقر وخور شيد وكانت هناك دورات تقام بين هذه الفرق التي كانت تجمع أبناء أمد رمان ومدني وكوستي وبحري وتكونت رابطة رياضية بعد أربعة سنوات في يناير عام1994
وبدأت نشاطها المنظم في ميادين (خنشليلة ) وقد كان شرف الانضمام إليه كأول فريق نوبي يمثل الشمالية (كما سيرد ذكره لاحقا ).

بداية النشاط الرياضي
التمارين في الصباح الباكر

وبدأنا ممارسة لعب كرة القدم في ميادين شارع الضباب , حيث لم يكن لدينا يد في ملعب الجراج في ذلك الوقت , وحتى ميادين شارع الضباب كانت مليئة بالفرق النوبية , ولهذا كان لا بد من ممارسة اللعب في اوقات صعبة وحرجة , حيث كنا نصحو مبكرا , ونكون بالملعب الساعة السادسة صباحا لينتهي التمرين قبل أذان صلاة الجمعة , وكان مدرب الفريق في ذلك الوقت الأخ إمام علي جاسر , وكان حازما وجادا في التدريب , وهو الذي كان يضع تشكيلة الفريق في المباريات الحبية , حيث ربط ذلك بأداء التمارين لهذا كان الانضباط والحضور من السمات الثابتة لتلك الفترة .
مباريات ودية
ولعب فريق الجمعية (فريق عمارة ) مباريات ودية , أهمها مباراتنا مع أبو سمبل , حيث كنا متعادلين وبقي خمسة دقائق من الزمن الاصلي للمباراة واتذكر أن قلب الدفاع ( سيربــاك ) كان المرجوم نبيل محمد احمد , فاذا بكـرة ضعيفة تمر بين قدمـيه ( كوبري) , يلحق بها مهاجم أبو سمبل بالكرة ويحرز هدف الفوز في الدقائق القاتلة من عمر المباراة وقد كانت نقطة تحول في سيرة المرحوم مع اللعب حيث اعتزل لعب الكرة , وتفرغ بعدها للعمل الإداري , رحمه الله وأسكنه فسيح جناته .
وكذلك ذهبنا إلى رحلةالي البويب , حيث لعبنا ضد العاملين بمشروع التحلية , وكان ذلك عن طريق الأخ صلاح جمال ( أول كابتن لفريق البشائر ) أما أشهر المباريات فكانت مع جمعية عبري , وكان التحدي كبيرا وكنا واثقين من هزيمتهم , ولكن ما أن بدأت المباراة حتى أحرزوا هدفا مبكرا عن طريق اللاعب الخطير مصطفى حمدي كاشف , ولم يتبقى من المباراة إلا زمن قليل , وتوترت الأعصاب , حيث أن لاعبي عبري أصبحوا يشتتون الكرة إلي خارج الملعب أتتذكر تلك اللحظة كأنها اليوم , فإذا باللاعب نجا جلال , وقد كان يلعب في خانة قلب الدفاع , وعندما رأي الحسرة والألم في وجوه الجماهير , استلم الكرة من الدفاع واحتفظ بها , واصبح يراوغ كل من يقف في طريقه ,إلي أن دخل منطقة ال 18 , فاسكن الكرة في الشباك بكل غل وقوة , محرزا هدف التعادل الذي حفظ به ماء وجوهنا في ذلك اليوم , وهكذا شباب عمارة دائما .
أما كيف تعرفا علي الأخ مجدي عقلان , فكان ذلك بمناسبة مباراة ودية مع فريق القرية 15 , وفزنا بنتيجة 5/2 .
وأصبح هذا الفريق رابطا اجتماعيا قبل أن يكون رياضيا , فكان التلاقي والسمر، من منا لا يذكر المواقف الطريفة كالهدف الأسطورة الذي احرزه كرنك ( بابا سيد) ومن منتصف ملعب الكراج , أما زميل علي جاسر فمن شدة سرعتة الجنونية لا يستطيع ان يثبت نفسه أثناء الجري خلف الكرة , وذات مرة طارد إحدى الكرات بمفردة فاصطدم بحائط الملعب محدثا لنفسه جرحا لا مبرر له , أما محمد إبراهيم أسد فكان ملك الكرات المرفوعة من خانة الجناح الأيمن . وقد استمرت هذه الفترة لمدة ثلاث سنوات وكان يتحدى عوض ويزاحمه في خانة الجناح .

تأسيس فريق بشائر الشمال
الانضمام للرابطة الرياضية للسودانيين بالخارج

وفي عام 1994م , كانت النقلة النوعية الكبرى , بإيعاز واقتراح الصغير في ذلك الوقت الحبيب رشدي اباظة , الذي طرح فكرة تسجيل الفريق في الرابطة الرياضية للسودانيين بالخارج في الرياض , وخاصة أنه نما إلى علمه بأنه لا يوجد أي فريق من الشمالية , وان جميع الفرق كانت من الخرطوم وأمد رمان ومدني , فتحمسنا للفكرة خاصة وأن فريقنا كان جاهز والحماس متدفق والتمارين مشتعلة ، فبدأت الاجتماعات واللقاءات لاستكمال الأوراق المطلوبة من تعبئة الاستمارات , وجمع اللاعبين وصورهم , وتم عمل ملف متكامل للفريق باسم فريق عمارة وتجهيز خطاب التقديم بأوراق وختم جمعية عمارة ، وتم تسليم الملف للأخ رشدي أباظه لتقديمه للرابطة عن طريق الأخ محمد حسن عليوة الصحفي ( مراسل جريدة الخرطوم )  بصحبة مجدي عقلان وخليل محمود  وبالفعل تم تسليم الملف في الملعب للأستاذ / علي حمد أبوزيد  عضو اللجنة التنفيذية للرابطة  ورئيس اللجنة المنظمة وبدوره سلم  الملف للأستاذ / محمد الطيب علي (مسئول التسجيلات في الرابطة ) بتاريخ 01/7/1994لكن للأسف أعيد الملف وعليها ملاحظات أهمها أن النظام الأساسي للرابطة ولوائحها لا تجيز انضمام فرق الجمعيات وطلب إعادة التقديم بأوراق خاصة بالفريق مع ختم الفريق والشعار وكان ذلك يوم 10/7/1994 م.و إعادة التقديم عاجلا في ظرف أيام حتى يدرج اسم الفريق ضمن فرق الرابطة التي سوف تلعب في كأس الدوري كثاني المنافسات الرسمية في الرابطة بعد انتهاء منافسات كأس الوفاء وقد حدد إجراء القرعة قبل أسبوعين من بداية الدوري لتجرى يوم 15/7/1994 وبداية المباريات الرسمية يوم 29/7/1994 م
وبدأت رحلة جماعية لمسابقة الزمن للبحث عن الاسم والشعار والختم لإستكمال الملف وجاءت في الخاطر اسم البشائر خاصة أن شركة بشائر الشمال كانت في بداية تأسيسها ومؤسسيها أبناء منطقة سكوت المغتربين بالسعودية , فتم اقتراح إسم (فريق بشائر الشمال ) من قبل الأخ رشدي أباظة وهذا للتاريخ , واستخدمت مطبوعات وشعار الشركة , واستلمنا دعما من شركة بشائر الشمال ,تمثل في طقم قمصان رياضية قام بتجهيزه الإخوان صلاح فضل ورشدي أباظه في محل بالنسيم .

بداية المشوار في الرابطة
بشائر الشمال والأمل 29/7/1994م

وسارت المسيرة فكانت أول مباراة للفريق الجديد (بشائر الشمال) في الرابطة الرياضية ضد فريق الأمل بقيادة لاعب الهلال السابق فاتح الريشة وكانت من الصدف التي صعبت المهمة أن القرعة اختارت فريقنا ليلعب في افتتاح الدوري مع فريق الأمل القوى والذي لعب المباراة النهائية في كاس الوفاء قبل هذا الدوري , وكان جميع لاعبي الفريق من عمارة باستثناء اثنين من حلفا هم مجدي عقلان , و خليل محمود والأخ صلاح جمال من عبري , وعند هذه النقطة كان لا بد من الوقوف إجلالا واحتراما لهؤلاء الكوكبة من الشباب الذين حملوا شعلة فريق عمارة في بلاد الغربة دونهم من الجمعيات الأخرى , فدائما نحن المبتكرون المبدعون وهذه حقيقة لانرائي بها .
فمن ملاعب الحارات إلي ملاعب الرابطة الرياضية , ممثلين الشمال عامة ومنطقة النوبة خاصة وهكذا عمارة بفريقها وشبابها .ولهذه المباراة ذكرى ومذاق ووقع خاص ونحن نشهد تجمعا سودانيا رائعا تضم كوكبة من الإداريين واللاعبين اللذين اعتزلوا اللعب في السودان وزينوا ملاعب خنشليلة ، ولم تكن المباراة سهلة علينا أمام هذا الجمهور الكبير وقد وقف الحظ ضدنا حيث لم يحضر اللاعب السعودي الكبير / نواف التمياط ولا اللاعب السعودي /باسم الجابر ولا اللاعب السعودي / زاهر (حارس المرمى ) حيث تم اختيارهم في فريق شباب الهلال وسافروا في ليلة المباراة للمعسكر بالطائف . وقد كان لنا شرف اكتشاف الثلاثي عن طريق زميلهم رشدي وتسجيلهم في الفريق بالرابطة واستخراج البطاقات لهم لكن الهلال (خطفهم ) وحصلت دربكة في التشكيلة حيث تم اختيار ناجي جلال تينة كأول حارس مرمى للفريق وكانت مباراة من طرف واحد هزمنا فيها من فريق الجبابرة (5 صفر ) وكانت لنا درسا مفيدا .
وبدأت المسيرة الصعبة , من فريق عمارة إلي فريق بشائر الشمال , حاملا لواء منطقة حضارية بأكملها , وأرجو العفو في أن أذكر جيل الشباب والصغار في وقتها ,فقد تخونني الذاكرة , حملوا لواء وراية الفريق , بدأ بالراحلين نبيل و أديدي الذي كان يلعب بنظارته رحمهم الله أجمعين .والحراس رفعت ,وناجي تينه , وجنكير . والصغار في حينها رشدي , عبد الرحمن ماهر , عبد الرحيم ماهر , رشيق , يحيى , ميمي , صولي , خالد , خيري إبراهيم وعبد الرحمن ووليد مكاوي , وظرفاء الفريق كرنك , زميل ,صلاح كوري , والكباتن اللعيبة نجا وناجي , وراس الحربة ماجد , والمدافعين سمير , كامل , حسين , ولاعب القدمين عاطف عبد الرحيم , والأجنحة أسد , وعوض الذين , والمخضرمين عباس عبد الرازق , صلاح محمد فضل , أما شخصي الضعيف فقد أصبت في الركبة ومكثت في الجبس مرتين .
بشائر الشمال ,ماركة عما راوية مسجلة ومختومة في الرابطة الرياضية .
دخلنا في صراع مع الكبار , فرق كبيرة , ومن مدن عريقة لها تاريخ في كرة القدم السودانية ولها امتداد هنا من إدريين ولاعبين انضموا إليها هنا , أمد رمان , ودنوباوي .الجزيرة ,واحة كوستي , التحرير , الأمل , بري , المهدية , التضامن ،الصلات الطيبة،الصحافة, التضامن ،حي العرب أر كويت ، نعم خسرنا أول مباراة (5) صفر , لكنها كانت انطلاقة المسيرة وبدأنا دعم الفريق الجديد (البشائر ) باللاعبين الكبار لموازنة ومقارعة الفرق الكبيرة , وكانت ثمرة العلاقات مع الفرق النوبية , اثنين من أحرف اللاعبين وهم ممدوح فتحي وناصر أبو زيد وهم شباب أبو سمبل وهم كسبنا حارس المرمى المصري العملاق عماد عباس ,ومن السعوديين , نواف التمياط, سوزا , فهد المد لج ,............., ومن أبناء المنطقة عامر , سيف الدين , شاكر , احمد بري , عصمت كويكه , و ............, وهكذا بدأ فريق عمارة بمسماه الجديد بشائر الشمال بالرابطة الرياضية , تجلب الأجيال إليه والمسيرة مدوية وعالية , وأصبحت الكرة نارxنار , منافسات قوية , مباريات انتحارية , تمارين مستمرة . بملاعب نادي النصر , أخري بنادي الرياض , وحتى في ملاعب الشوارع المضاءة بكشافات الطرق بالقرب من وزارة الداخلية ودوار الناصرية , ومعاناة أحيانا من أجل الملاعب , وإنشاء ملعب جديد بالمزرعة قبل تأهيل ملعب الجراج .مباريات ورحلات إلي خارج الرياض للغاط نظمها مدرب الفريق الكابتن عثمان فرح (سانتوس ) والذي إنتقل للغاط لتدريب فريق الحماده حيث لعب فريقنا مباراتين مع فريق الحماده وبفضل هذا المدرب ومعه نخبة من الإداريين يتقدمهم محمد إبراهيم أسد وصلاح نصر ومجدي داؤ ود انتقلت تمارين الفريق إلي نادي النصر السعودي في الملعب الرديف حيث تبارى الفريق مع شباب النصر وفريق سدوس بالإضافة إلي اللعب في نادي الشباب ونادي الرياض ونادي المزاحمية في المزاحمية وشهدت هذه الفترة تنظيم العديد من الرحلات لللاعبين أسرهم وحفلات التكريم للمبرزين وحفلات الوداع لمن أعطوا للبشائر كل حبهم وأصبحت العلاقات الإجماعية متلازمة للنشاط الرياضي ولازالت مدرسة البشائر تخرج المبدعين من اللاعبين والإداريين حيث برز نجوم كانوا مبتدئين منهم فيصل الزين (صولي ) وكان أصغر لاعب يتم تسجيله في كشوفات الرابطة وفيصل راشد (اليماني ) الذي أصبح سوداني الهوية وقاسم( النيجيري ) وناجي إدريس ورامي ومدربون محترفون كانوا أساتذة تخرج على أيديهم المبرزين من اللاعبين منهم عثمان فرح وأحمد السد يري ومحمود خيري وسعيد دهب والمرحوم الكابتن مبارك سليمان واحمد جابر وسمير خليل وغيرهم .
وتتواصل المسيرة والرحلة طويلة
ودور الفريق وإدارتها يتعاظم والمهمة صعبة في ظل هذا الدور الريادي المتعاظم بعد أن أضحى الفريق رقما مهما في كل البطولات وركنا ثابتا في كل النهائيات والمنصات وفريق بهذا المستوى والنشاط يَمثل الكيان النوبي بكل شموخه من فرس الى واوه ومنها إلي تمبس إلى غدار إن لم يكن يمثل الشمال كله لابد أن يصاحبه صوت قوي معبر .
صحف تكتب وشعر يَنظم وإحتفالات تنتظم وساحات واستراحات تزدان وعمارة وجمعيتها وفريقها بشائر الشمال في لسان الجميع في أروقة الرابطة الرياضية وفي مجتمع الرياض الرياضي الاجتماعي وفي الجمعيات والروابط والكل يتحدث عن (فريق الأسرة الواحدة ) وتأتي البطولات وتنتشي الجماهير المتعطشة بعناق الكؤوس الممتلئة بدموع الفرح .
وتتواصل المسيرة وتواصل الأجيال مستمر وشباب عمارة الذين بدأوا مسيرة الانطلاقة بالاخلاص والحماس والغيرة التي غطت نقص الفنيات والمهارت صاروا كبارا وعمالقة في ميادين الرابطة وتتوالى الأيام سريعا وبراعم الأمس مثل صولي وخالد وعبد الرحمن ماهر ورشيق ورشدي تكبر أحلامهم فيغادروا البلاد لمواصلة التعليم في أمريكا والهند وتقدم العمر ونقص اللياقة تبعد الكبار أمثال حسين وسمير وأسد إلى الإدارة والتشبث بفرق الرواد ويحيى وماجد وناجي تينه وعاطف وكامل وإمام ونجا وزميل وناجي جلال وعبد الرحمن مكاوي ورفعت جلال ووليد وكوري ومحمد حسن جبر وعوض الله و00000 آخرون يفارقوا الكدارة ولا يفارقوا المجنونة وفي أعماقهم ذكريات جميلة وفي صدورهم تتدلى وشاح المؤسسين وشرف اللعب في هذا الفريق في بداية المشوار .

رابطة الشرعية (الصالحية )

وهيهات أن يدوم الحال في الكيان فقد أَصيب بعلة سودانية معدية تبدأ بشللية وتنتهي بشلل يصيب الجسم ، وداء المصالح وحب الذات لا دواء له الا الفراق والشتات ولكن التمسك بالقيم والمبادئ والشرعية يبقي السند في كل الامور وبقت بشائر متمسكة بسيادة القانون وأهلية وديمقراطية الحركة الرياضية فاختارت صف الشرعية (الصالحية ) ورفضت الوصاية والتبعية في ميدان شريف فكان لنا شرف الريادة في القيادة وحسين في القمة سكرتيرا عاما وإدارتنا كانت هي القمة في العطاء حتى تبقى الصالحية دوما في القمة.
وكانت الألفية الجديدة وموجة من هجرات الشباب تتواصل ومعهم تأتي روح المدد همة جديدة تفيض حبا ترعرع في حنايا البلد فكانوا السند وإشتد عود البراعم الصغار فهد الزين وعمرو وفقيري وبسام أمل السودان وتكتسي الحماس وجوه هذا الجيل القادم وحبهم لممارسة الرياضة بادية على سيماهم وقد كان لتقارب سنهم وفكرهم الدور الفعال في هذا الاتدفاع والحماس وكانت لادارة الجمعية دور في خلق هذا الترابط من خلال التجمعات والرحلات والتعارف وكنت ثمرة هه اللقاءات الانسجام وربط الماضي بالحاضر ولكن حالت محدودية العدد المسموح به للتسجيل في كشوفات الفريق بالرابطة دون استيعاب هذا الكم من الشباب في الفريق وسبب رئيسي هام هو ما شهدته ساحة الصالحية من ارتقاء المستوى الفني للفرق والتي تتطلب الاستعانة بمن هم من ذوي هذه الإمكانيات الفنية المتدربة لخلق نوع من التوازن للفريق ورغم هذا فقد فرض شبابنا أنفسهم على الفريق بامكانياتهم الفنية المرتفعة فكان عادل وعمرو وياسر وايهاب وبسام وهيثم وحسون وكبوش فلحقوا بالعائدين خالد وصولي وعبد الرحمن وشكلوا عقدا فريدا وتمازجا وروحا شبابيا للبشائر .
وحتى لا تحرم من لم تأتيهم فرصة الانضمام للبشائر مواصلة اللعب كان التفكير في فريق عمارة والدورات الرمضانية كانت البداية لهذا الفريق الشامخ جنبا الى جنب مع البشائر يرسمون لوحات من الابداع متفوقين على سائر جمعيات سكوت الأخرى فحقيقة صدق قول الشاعر محمد الطاهر أحمد جعلي فيهم :
حقيقة ديل أولاد عمارة ديل أسودك في المغارة
والشموع الضاوية نتاره السلام ليكم بشــــــــــاره
الأصالـــــة وللحضــاره البشائــــر ياجمالـــــــــــه
شامخـــه بي وقفة رجالــه في المحافــل سترو حاله
وإمتزجت خبرة الأوائل بتطلعات جيل الشباب فالرئيس الفخري لفريق عمارة عبد المنعم محمد فضل والرئيس التنفيذي ناجي سيد حمد ومعهم كوكبة من الشباب وفوق هذا وذاك يبقى راعي البشائر ماهر عبد الرحيم والرئيس الفخرى للبشائر عمر محمد عثمان ومع هذا وذاك رئيس الجميع صلاح فضل حاملا عصاه على الفريقين التوأمين عمارة والبشائر يسأل عن كل شاردة وواردة .
هذه قصة فريق وإنجازات شباب وملحمة أبطالها أبناء عمارة في رياض الخير بالسعودية تبقى في الخاطر سجلا لتواصل الأجيال وامتدادا لملاحم الاباء فاستميح العذر كل العذر واطلب العفو إن لم تسعفني الذاكرة وذكرت أسماء دون غيرها فهذا مرده السهو والنسيان لأنني إجتهدت في توثيق هذه الفترة بحكم معاصرتي ومتابعتي لفصولها ولكنني وللتاريخ أقول بانني لم أفي شباب عمارة حقهم الموازي لدورهم فالشكر لهم والتحية لهم وفي الختام أرجو أن أكون قد وفقت في هذا التوثيق المختصر وأمنياتي بأن يستمر هذا التلاحم والتعاضد لأننا من عمارة وفينا عمارة شامخة من المحبة ودمتم وعاشت عمارة بكم .

علي خليل علي

رئيس فريق بشائر الشمال

رجوع